امیر المومنین علی بن ابیطالب
لعمرک ما الانسان، الا بدینه
فلا تترک التقوی اتکا لا علی النسب
لقد رفع الاسلام، سلمان فارسی
و قد وضع الشرک، الشریف، ابا لهب
لعمرک ما الانسان، الا بدینه
فلا تترک التقوی اتکا لا علی النسب
لقد رفع الاسلام، سلمان فارسی
و قد وضع الشرک، الشریف، ابا لهب
عِشْ عَزيزاً أَو مُت وَأَنتَ كَريم
بين طَعنِ القَنا وخفْقِ البنود
فَاطْلُبِ العِزَّ في لظَى وَدَعِ
الذُّلَّ وَلَو كانَ في جِنانِ الخلُودِ
يقتل العاجِزُ الجبَانُ وقَد
یعجزُ عَن قَطْعِ بُخْنُقِ المولودِ
لا بِقَومي شَرفْتُ بل شَرفوا بي
وبنفْسي فَخَرت لا بِجُدودي
وَما ماضي الشبابِ بمستَردٍّ
وَلا يَوم يمُر بمستعادِ
متى ما ازددتُ من بَعدِ التناهي
فقد وَقَعَ انتِقاصي في ازْدِيادي
مناجیه رب العالمین
یا سروری و منیتی و عمادی
و انیسی و عدتی و مرادی
انت روح الفؤادی، انت رجائی
انت لی مؤنسی و شوقک زادی
الا يا عبلة قد زاد التصابي
ولج اليوم قومك في عذابي
وظل هواك ينمو كل يوم
كما ينمو مشيبي في شبابي
عتبت صروف الدهر فيك حتى
فنيت وابك العمر في عذابی
ولاقيت العدى وحفظت قوما
اضاعوني ولم يرعوا جنابي
سلي يا عبلة عنا يوم زرنا
قبائل عامر وبني كلاب
وكم فارس خليت ملقى
خضيب الراحتين بلا خضاب
يحرك رجله رعبا وفيه
سنان الرمح يلمع كالشهاب
قتلنا منهم مائتين حرا
والفا في الشعاب والهضاب
ارى الدَّهرَ افنى معشري وبني ابي
فأمْسَيْتُ عَبرَى لا يجِفّ بُكائِيَا
ايا صَخْرُ هل يُغني البُكاءُ اوِ الأسَى
على مَيّتٍ بالقبرِ أصْبَحَ ثاوِيَا
لا يُبْعِدَنّ اللَّهُ صَخْراً وعَهْدَهُ
ولا يُبْعِدَنّ اللَّهُ رَبّي مُعاوِيَا
فلا يُبْعِدَنّ اللَّهُ صَخْراً، فإنّهُ
أخُو الجُودِ يَبْني للفَعالِ العَوالِيَا
سابكيهما واللهِ ما حنَّ والهٌ
وما أثْبَتَ اللَّهُ الجِبالَ الرّواسِيَا
فَيا عَجَباً لمن رَبَّيتُ طِفلاً -- أُلقَّمُهُ بأطرافِ البَنانِ
أُعلِّمهُ الرِّمايَةَ كُلَّ يومٍ -- فَلَمّا اشتَدَّ ساعِدُهُ رَماني
وكم عَلَّمتُهُ نَظمَ القَوافي -- فَلَمّا قال قافِيَةً هَجاني
أُعَلِّمُهُ الفُتُوَّةَ كُلَّ وَقتٍ -- فَلَمّا طَرَّ شارِبُهُ جَفاني
أعرض عن الجاهل السفيه فكل ما قال فهو فيه
ما ضر بحر الفرات يوماً إن خاض بعض الكلاب فيه
يا مُعْرِضاً مُتَغَضِّباًحاشاكَ يا عيني وروحي
لم تدرِ ما فعلَ البكاءُ عليكَ بالجفنِ القريحِ
وجَرَحْتَ قَلبي بالجَفَاءِ فآهِ للقَلبِ الجَريح
قَبَّحتَ فيّ بمَا فَعَلْـتَ ولستَ من أهل القبيحِ
إنْ كنتَ مني مستريـحاً لستُ منكَ بمستريحِ
فمتى أفوزُ بنظرة ٍمن وجهكَ الحسنِ المليحِ
لكَ في ضَميرِي ما علمْـتَ بهِ من الودّ الصريحِ
وكذاكَ أنتَ فَسَلْ ضَميـرَكَ فهوَ يشهدُ بالصّحيحِ
نابغة بني ذبيان كان بسوق عكاظ يجتمع إليه فيها الشعراء؛ فدخل إليه حسان بن ثابت وقد أنشده شعره وأنشدته الخنساء قصيدتها التى مطلعها :
قَذىً بِعَينِكِ أَم بِالعَينِ عُوّارُ .
أَم ذَرَفَت إِذ خَلَت مِن أَهلِها الدارُ "
حتى انتهت إلى قولها:
وَإِنَّ صَخراً لَتَأتَمَّ الهُداةُ بِـهِ
كَأَنَّهُ عَلَــمٌ فـي رَأســِهِ نــارُ
وَإِنَّ صَخراً لَمولاِنا وَسَيِّدُنا
وَإِنَّ صَخراً إِذا نَشتو لَنَحّارُ
ومعنى البيتين أن صخرا إمام للناس يأتمون به ويهتدون بهديه , كأنه جبل على قمته نار مشتعلة فلا تخفى على أحد وتقول فى البيت الثانى أن صخرا مولاهم ويدهم , وأنه كريم فمتى يأتى علي الناس الشتاء ببرودته وصقيعه يكثر من نحر و ذبح الذبائح لضيوفه.
فقال النابغة:إذهبي فإنت أشعر
فغضب حسان بن ثابت وقال:أنا أشعر منك ومنها.....فقال النابغة:ليس الأمركماظننت،ثم التفت الى الخنساء،فقال: ياخنساء خاطبيه ،فالتفت الخنساء الي حسان ،وقالت:ما أجود بيت في قصيدتك التي عرضتها يا حسان
قال حسان:
لَنا الجَفَناتُ الغُرُّ يَلمَعنَ بِالضُحى
وَأَسيافُنا يَقطُرنَ مِن نَجـدَةٍ دَما
وَلَدنا بَني العَنقاءِ وَاِبني مُحَـــرَّقٍ
فَأَكرِم بِنا خالاً وَأَكرِم بِذا اِبنَما
معنى البيتين أن حسان يفخر بقومه وكرمهم وأن لهم جفان ضخمة أى أوعية ضخمة للطعام تنصب فى الضحى ليأكل منها الناس وفى نفس الوقت فيهم شجعان واسيافهم تقطر دما من كثرة نجدة الناس , ثم يفخر بأنهم أخوال لهذين الحيين(بنى العنقاء) و ( ابنى محرق ) فأكرم بهم أخوالا وأكرم بهم ابناء وکلمه ابنما بمعني ابن
فقالت الخنسا:ضعفت افتخارك وقللته في سبعة مواضع ياحسان
قال وكيف؟
قالت:انک قلت:(لناالجفنات)،والجفنات دون العشرة،ولو قلت:(الجفان) لكان أكثر
وقلت:(الغر)فقط ،والغرة (بياض في الجبهة)ولو قلت (الغر البيض)لكان أكثرإتساعا
وقلت:(يلمعن)،واللمع شيء يأتي بعد شيء،ولو قلت(يشرقن) لكان أكثرلأن الإشراق أدوم من اللمعان
وقلت:(بالضحى)ولو قلت(بالدجى)لكان أكثر وقعاوتأثيرا
وقلت:(أسياف)والأسياف مادون العشرة ولو قلت(سيوف) كان أكثر
وقلت:(يقطرن)ولو قلت:(يسلن او یجری) كان أكثر
وقلت:(دما) ولو قلت:(دماء) كان أكثر
فسكت حسان ،ولم يجب بشي
يا مُعْرِضاً مُتَغَضِّباً حاشاكَ يا عيني وروحي
لم تدرِ ی ما فعلَ البكاء عليكَ بالجفنِ القريحِ
وجَرَحْتَ قَلبي بالجَفَاء فآهِ للقَلبِ الجَريحِ
قَبَّحتَ فيّ بمَا فَعَلْـت ولستَ من أهل القبيحِ
إنْ كنتَ مني مستريـحا لستُ منكَ بمستريحِ
فمتى أفوزُ بنظرة ٍ من وجهكَ الحسنِ المليحِ
لكَ في ضَميرِي ما علمْـت بهِ من الودّ الصريحِ
وكذاكَ أنتَ فَسَلْ ضَميـرك فهوَ يشهدُ بالصّحيحِ
خدمت أناسا واتخذت أقاربا
لعوني ولكن أصبحوا كالعقارب
ينادونني في السلم يا بن زبيبة
وعند صدام الخيل يا ابن الأطايب
ما زلت ألقى صدور الخيل مندفقا
بالطعن حتى يضج السرج واللبب
فا لعمي لو كان في أجفانهمنظروا
والخرس لو كان في أفواههم خطبوا
والنقع يوم طراد الخيل يشهد لي
والضرب والطعن والأقلام والكتب
إذا شئت أن تحیی سلیماً من الأذی
وحظک مـوفـورٌ وعرضک صیّنُ
لسانک لا تذکر به عـورة امـرء
فکلّک عـورات وللناس ألسنُ
وعینک إن أبدت إلیک معـایباً
فصنها وقل یا عین للناس أعینُ
وعاشر بمعروف وسامح من اعتدی
وادفع ولکن باللتي هي أحسنُ
لیس الجمال باثواب تزیننا
ان الجمال جمال العلم و الادب
لیس الیتیم الذی قد مات والده
ان الیتیم یتیم العلم و الحسب
لا تسقنی ماء الحیاة بذلة
بل فاسقنی بالعز كأس الحنظل
ماء الحیاة بذلة كجهنم
وجهنم بالعز أطیب منزل
قالوا سكت وقد خوصمت
قلت لهم ان الجواب لباب الشر مفتاح
والصمت عن جاهل أو أحمق شرف
وفيه أيضا لصون العرض إصلاح
أما ترى الأسود تُخشى وهي صامتة
والكلب يخسى لعمري وهو نباح
ألا أیها المقصود فی کل حاجة
شکوت الیک الضر فارحم شکایتی
ألا یا رجائی أنت تکشف کربتی
فهب لی ذنوبی کلها و اقض حاجتی
اتیت بأعمال قباح ردیه
و ما فی الوری عبد جنی کجنایتی
أتحرقنی بالنار یا غاة المنی
فأین رجائی ثم أین مخافتی
اذا فی مجلسٍ ذکروا علّیاً
وشبلیه و فاطمه الزکیه
قال تجاوزوا یا قوم هذا
فهذامن حدیث الرافضیه
هربتُ الی المهیمن مِن اُناس
یرونَ الرَّفضَ حُبَّ الفاطمیه
ما فعل الدراهم ببعض الناس:
وأنطقت الدراهم بعد صمتٍ
أناساً بعد ما كانوا سكوتـاً
فما عطفوا على أحدٍ بفضـلٍ
ولا عرفوا لمكرمةٍ ثبوتـاً
کُنْ ابنَ مَنْ شِئْتَ و اکْتَسِبْ أدباً
یُغنِک محمودُه عن النّسَبِ
فَلَیس یُغنی الحسیبَ نِسْبَتُه
بلا لِسانٍ له و لا أدبٍ
إنّ الفتی مَنْ یقول ها أنا ذا
لیس الفتی مَنْ یقول کان أبی
إني رأيتُ وقوفَ الماء يفسدهُ
إِنْ سَال طَابَ وَإنْ لَمْ يَجْرِ لَمْ يَطِبِ
والأسدُ لولا فراقُ الأرض ما افترست
والسَّهمُ لولا فراقُ القوسِ لم يصب
خذو بدمی ذات الوشاح فاننی
رایت بعینی فی اناملها دمی
اغار علیها من ابیها وامها
ومن خطوه المسواک ان دار فی الفم
ثوَقَّ الأذى من كلِّ نَذْلٍ وساقطٍ
فكمْ قد تَأَذّى بالأراذلِ سَيِّدُ
أَلمْ تَرَ أنَّ اللَّيْثَ تُؤْذيه بَقَّةٌ
ويأخذُ من حدِّ المُهنَّدِ مِبْرّدُ
لا تحتقِرْ كَيْد الضَعيف فَرُبَّما
تموتُ الأَفاعي من سُمومِ العقارب
فقد هَدَّ قِدْماً عرشَ بلقيسَ هدْهُدٌ
وخْرّبَ فأْرٌ قبلَ ذا سَدَّ مَأْرِبِ
محمد النبی اخی و صهری
و حمزه سید الشهدا عمی
و جعفر الذی یضحی و یمسی
یطیر مع الملائکه ابن أمی
ليس الغريب غريب الشام واليمن
إن الغريب غريب اللحد والكفن
إن الغريب له حق لغربته
على المقيمين في الأوطان والسكن
فی مدح رسول الله
جاءَ الْحَبيبُ الّذي اَهْواهُ مِنْ سَفَرٍ
والشَّمْسُ قَدْ اَثَرَتْ في وَجْهِهِ اَثَرا
عَجِبْتُ لِلشَمْس مِنْ تَقليل وَجَنَتِهِ
وَالشَّمْسُ لا يَنْبَغي اَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرا
فلو انّنی امسیت فی کلّ نعمة
و دامت لی الدّنیا و ملک الاکاسرة
فما سویت عندی جناح بعوضة
اذا لم تکن عینی لعینک ناظرة
یخاطبنی السفیه بکل قبح
فاکره ان اکون له مجیبا
یزید سفاهه فازید حلمآ
کعود زاده الاحراق طیبآ
أَطْلِقْ لَهَا السّيْفَ لاخَوْفَ ولاوَجَلُ
أَطْلِقْ لَهَا السّيْفَ ولِيَشْهَدْ لَهَا زُحَلُ
أَطْلِقْ لَهَا السّيْفَ قَدْجَاشَ العَدُّوُّلَهَا
فَلَيْسَ يُثْنِيهِ الاَّ العَاقِلُ البَطَلُ
ولا ترجُ السماحة َمن بخيلٍ
فَما فِي النَّارِ لِلظْمآنِ مَاءُ
فی مدح رسول الله
و اجمل منك لم تر قط عينى
و اكرم منك لم تلد النساء
خلقت مبرأ من كل عيب
كأنك قد خلقت كما تشاء
وُلِدَ الهُدى فَالكائِناتُ ضِياءُ"
"وَفَمُ الزَمانِ تَبَسُّمٌ وَثَناءُ
الروحُ وَالمَلَأُ المَلائِكُ حَولَهُ"
"لِلدينِ وَالدُنيا بِهِ بُشَراءُ
لَئِن أَكُ أَسوَداً فَالمِسكُ لَوني
وَما لِسَوادِ جِلدي مِن دَواءِ
وَلَكِن تَبعُدُ الفَحشاءُ عَنّي
كَبُعدِ الأَرضِ عَن جَوِّ السَماءِ
إذا سب عرضي ناقص العقل جاهل
فليس له إلا السكوت جواب
ألــم تــر أن الـيــث لــيــس يـضــره
إذا نـبـحت يومآ عليه كلاب
تموت الأســـود في الغابات جوعا
ولحم الضــــأن تأكـــــله الكــــلاب
وعبد قـــد ينـام على حــــــــــرير
وذو نســــب مفارشــــــه الـــتراب