الشافعی

تزود من التقوى فإنك لا تدري
إذا جن ليل هل تعيش إلى الفجر
عليك بتقوى الله إن كنت غافلا
يأتيك بالأرزاق من حيث لا تدري
فكيف تخاف الفقر والله رازق
فقد رزق الطير والحوت في البحر
ومن ظن أن الرزق يأتي بقوة
لما أكل العصفور شيئا من النسر
تزود من التقوى فإنك لا تدري
إذا جن ليل هل تعيش إلى الفجر
فكم من فتى أمسى وأصبح ضاحكا
وأكفانه في الغيب تنسج وهو لا يدري
وكم من عروس زينوها لزوجها
وقد نسجت أكفانها وهي لا تدري
وكم من صغار يرتجى طول عمرهم
وقد أدخلت أجسادهم ظلمة القبر
تزود من التقوى فإنك لا تدري
إذا جن ليل هل تعيش إلى الفجر
فمن عاش ألفا وألفين فلابد من
یوم يحمل فيه إلى القبر

محمد بن حازم الباهلی

يـا راقـدَ الليل مسـروراً بأولـه 

إن الحوادثَ قد يطرقْنَ أسحارا

لا تفرحـنَّ بليـلٍ طـابَ أوَّلـهُ

فـربَّ آخـرِ ليـلٍ أجَّجَ النّـَارا

أفنى القـرونَ التي كانتْ منعَّمـة ٌ

كَـرُّ الجديدين إقبـالاً وإدبـاراَ

كم قد أبادتْ صروفُ الدهرمن ملِكٍ

قد كان في الدهر نفَّاعاً وضرَّارا

يـا من يعانق دنيـا لابقاءَ لهـا

يمسي ويصبح في دنياه سفَّارا

هلا تركـتَ من الدنيـا معانقـةً

حتى تعانقَ في الفردوس أبكارا

احفظ لسانَـكَ عمـا لايليقُ بـه

وارْعَ الأقارب والأهلين والجارَا

وقل لعينك غضِّي الطـرْفَ واتَّخذي

من نظرةٍ في حلال الله أسوارا

واعلـم بأنَّك مـن طينٍ إذاجمحتْ

للكبر نفسُك كنْ للأصل ذكّارا

وأَحسـنِ الظـنَّ فيمن أنتَ تعرفـه

وابحثْ عن الصدْق إنْ أوتيت أخبارَا

وارفقْ بنفسك منها لا تكنْ رجُـلاً

يسير خلف هواه أينمــا سارَا

فإنْ حـباك إلـه الكـون مرْحمـةً

فذلك الفوز لا كم نِلتَ دينارا

إنْ كنتَ تبغي جنانَ الخلد تسكنُهـا

فينبغي لك أنْ لا تأمنَ النـارَا

الامام علي بن ابيطالب

صُنِ النَفسَ وَاِحمِلها عَلى ما يزيِنُها
 تَعِش سالِماً وَالقَولُ فيكَ جَميلُ
وَلا تُرِينَّ الناسَ إِلّا تَجَمُّلاً
  نَبا بِكَ دَهرٌ أَو جَفاكَ خَليلُ
وَإِن ضاقَ رِزقُ اليَومِ فَاِصبِر إِلى غَدٍ
 عَسى نَكَباتِ الدَهرِ عَنكَ تَزولُ
يَعِزُّ غَنِيُّ النَفسِ إِن قَلَّ مالُهُ
  ويَغنى غَنِيُّ المالِ وَهوَ ذَليلُ
وَلا خَيرَ في وِدِّ اِمرِئٍ مُتَلَّونٍ 
 إِذا الريحُ مالَت مالَ حَيثُ تَميلُ
جَوادٌ إِذا اِستَغنَيتَ عَن أَخذِ مالِهِ
 وَعِندَ اِحتِمالِ الفَقرِ عَنكَ بَخيلُ
فَما أَكثَرَ الإِخوان حينَ تَعدّهُم
  وَلَكِنَهُم في النائِباتِ قَليلُ

حاتم الطایی

أَوقِد فَإِنَّ اللَيلَ لَيلٌ قَرُّ
وَالريحَ يا موقِدُ ريحٌ صِرُّ
عَسى يَرى نارَكَ مَن يَمُرُّ
إِن جَلَبَت ضَيفاً فَأَنتَ حُرُّ

امير المومنين علي بن ابيطالب

من اشعار الذی قال فی حرب الخیبر :

سَتَشهَدُ لی بِالــــکَرِّ و الطَّعنِ رایةٌ

حَـبَانیِ بِـــــهَا الطُّهرُ النَّبیُّ المُهَذَّبُ

وَتَعلَمُ انِّی فـــی الحُرُوبِ اذا التَظی

بِنیرانِها اللَّیثُ الـــهَمُوسُ المُرَجَّبُ

ومثلیَ لاقَی الــــــهولَ فی مُفظَعاتِهِ

وفُلَّ لَهُ الجَیشُ الخَـــمیسُ الَطَبطَبُ

وَقَــــــــد عَلِمَ الاحیاءُ انی زَعیمُها

وانِّی لَدَی الحَربِ العُذیقُ المُرَجَّبُ

امير المومنين علي بن ابيطالب

مالي وقفت على القبور مسلماً
قَبْرَ الحَبِيْبِ فَلَمْ يَرُدَّ جَوَابِي 
أحبيبُ ما لك لا تردُّ جوابنا
أنسيتَ بعدي خلة الأحبابِ 
قَالَ الحَبِيْبُ: وَكَيْفَ لِي بِجَوَابِكم
و انا رهين جنادل وتراب 
أكل الترابُ محاسني فنسيتكم
و حجبت عن أهلي وعن أبرابي 
فَعَلَيْكُمُ مِنِّي السَّلاَمُ تَقَطَّعَتْ
مني ومنكم خلة الأحباب

امير المومنين علي بن ابيطالب

فان کنت بالشوری ملکت امورهم

فکیف بهذا و المشیرون غیبوا

و ان کنت بالقربی حججت خصیمهم

فغیرک اولی بالنبی و اقربوا

الامام علي بن ابيطالب

تغيرتِ المودة ُ والاخاءُ
و قلَّ الصدقُ وانقطعَ الرجاءُ
و أسلمني الزمانُ إلى صديقٍ
كثيرِ الغدرِ ليس له رعاءُ
وَرُبَّ أَخٍ وَفَيْتُ لهُ وَفِيٍّ
و لكن لا يدومُ له وفاءُ
أَخِلاَّءٌ إذا استَغْنَيْتُ عَنْهُمْ
وأَعداءٌ إذا نَزَلَ البَلاَءُ
يديمونَ المودة ما رأوني
و يبقى الودُّ ما بقيَ اللقاءُ
و ان غنيت عن أحد قلاني
وَعَاقَبَنِي بمِا فيهِ اكتِفَاءُ
سَيُغْنِيْنِي الَّذي أَغْنَاهُ عَنِّي
فَلاَ فَقْرٌ يَدُومُ وَلاَ ثَرَاءُ
وَكُلُّ مَوَدَّة ٍ للِه تَصْفُو
وَلاَ يَصْفُو مَعَ الفِسْقِ الإِخَاءُ
و كل جراحة فلها دواءٌ
وَسُوْءُ الخُلْقِ لَيْسَ لَهُ دَوَاءُ
ولَيْسَ بِدَائِمٍ أَبَدا نعِيْمٌ
كَذَاكَ البُؤْسُ لَيْسَ لهُ بَقَاءُ
اذا نكرتُ عهداً من حميمٍ
ففي نفسي التكرُّم والحَيَاءُ
إذَا مَا رَأْسُ أَهْلِ البَيْتِ وَلَّى
بَدَا لَهُمُ مِنَ النَّاسِ الجَفَاءُ

الشافعی

یا آل بیت رسول الله حبکم

فرض من الله فی القرآن انزله

یکفیکم من عظیم الفخر انکم

من لم یصل علیکم لا صلاة له

امام زین العابدین

إلـى جـدِّنا نشكو عداةً تحكَّموا         ونـالـوا بـنا واللهِ كلَّ  مـناءِ
 ويـا جـدَّنا أرْدَوا أبي  مـتذلِّلاً       قـتيلاً وفي الأحشاءِ حرُّ  ظماءِ
 وقـد  رفعوا رأساً له فوق  ذابلٍ    كـما البدرِ يبدو في علوِّ سماءِ
 وعـادوا  عـلينا ينهبون خيامَنا       ولـيس لنا في ذاك من  نُصَرَاءِ
 وقـد حـملونا فوق ظَهْرِ جِمَالِهِم          بـغـير وطاء جدَّنا   وغـطاءِ
 وطافوا  بنا شرقَ البلادِ  وغربَها         جـمـيعُهُمُ يـهجوننا  بـهجاءِ
 وجـاؤوا بـنا ذلاً دمشقَ يزيدِهم          وقــد أوقـفـونا عنده بسواءِ
 وقـال لقد نلتُ المُنَى كلَّ  مقصدٍ   بـقتلِ أخـيكم قد بلغتُ  هَنَائي
 وقـد رام قتلي كي يقطِّعَ  نسلَنا      وذي عمتي صاحت بغيرِ عَزَاءِ
 وصاح بهم كلُّ الحضورِ جميعُهم          فـقال دعـوه ذا من  الـطلقاءِ
  فـخذ حقَّنا يا جدَّنا منه في  غـدٍ          وفي يومِ حشرِ فَصْلِ  قضاءِ
غـدا  يـستحلُّ الآنَ كلُّ  مُحَرَّمٍ         يـبيحُ بـأهلِ البيتِ سَفْكَ  دِمَاءِ

قیس بن ملوح

فوالله ثم الله انی لدائباً

افکر ما ذنبی الیک فاعجب

والله لا أدري عـلام هـجـرتنـى
وأى أمـــور فيــك يالــيـــل أركــــــب

أقطـع حبل الوصـل فالموت دونه
وأشــرب كأساً علقمـاً ليـس يشـــــرب

فلو كان لي قلبان عشـت بواحـد
وأبقيــت قلبـاً في هـــواك يعــــذب

رمتنـى يد الأيام عن قوس محـنة
فلا العيش يصفو لي ولا المـوت يقـــرب

كعصـفورة في يد طفل يهينــها
تقاسـي عذاب الموت والطفـل يلعـــب

فلا الطفل ذو عقل يـرق لحالها
ولا الطـير مطلـوق الجنـاح فـيذهــب

المتنبی

ما كُلُّ ما يَتَمَنّى المَرءُ يُدرِكُهُ
تَجري الرِياحُ بِما لا تَشتَهي السُفُنُ

ادامه نوشته